الشيخ محمد علي الگرامي القمي
61
المعلقات على العروة الوثقى
ولا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنا ) وفي 1 / 3 : ( أبواب ما يكتسب به في شراء ضيعة أو خادم بمال حرام : ( لا خير في شيء أصله حرام ولا يحلّ استعماله ) إلّا أنّ ظهور ( لا خير ) في الكراهة أقوى من ظهور الذيل إلّا أن يقال : إنّ سلب الخير راجع إلى الجهة الباطنيّة ( ولا يحلّ ) إلى الحكم الشرعيّ . الثالث أن لا يكون من أجزاء الميتة وهنا أبحاث : هل المانع مجرّد كون الصلاة في الميتة أو يشترط صدق اللباس ؟ وهل الميتة مانعة أو التذكية شرط ؟ وهل الحكم مخصوص بذي النفس أو يشمل غيره ؟ وهل هو يختصّ بما تتمّ فيه الصلاة أو يعمّ ؟ ففي صحيحة محمد بن مسلم 1 / 1 لباس المصلّي عن جلد الميّت أيلبس في الصّلاة إذا دبغ قال : ( لا ولو دبغ سبعين مرّة ) وهي كما ترى أخذ مفهوم اللبس . ثمّ يمكن القول باختصاصها بذي النّفس بقرينة ذكر الدباغ في السؤال والجواب ، فإنّ المتعارف منه في ذي النفس . نعم ليس معارضا لما لو وجد مطلقا « 1 » ، وفي مرسلة ابن أبي عمير 2 / 1 في الميتة قال : ( لا تصلّ في شيء منه ولا في شسع ) واطلاقها من جهة ذي النفس وما لا تتم مما لا ينكر بل في الأخيرة صريح لذكر الشّسع . ومفهومها ممنوعية الصلاة في الميتة وإن لم يصدق اللبس كالخاتم فانّه يصدق الصلاة فيه كالشسع . « 2 » ثمّ إنّ الاحتمالات في الجهة الثانية أربعة : كون الميتة مانعة ، كون التذكية شرطا ، كون عدم الميتة شرطا ، كون الميتة مانعا والتذكية شرطا معا والتذكية إمّا سببيّ أي فري الأوداج مع شرائطها أو مسببيّ أي الحالة الحاصلة للحيوان بهذه الأسباب أو الأسباب
--> ( 1 ) - إلّا أن يمنع ذلك لتعارف الدبغ والاستعمال في زماننا ، في بعض غير ذي النفس أيضا وقال الهمداني والبروجردي - قدهما - : بل الوجه معهوديّة تناسب الميتة والنجاسة لا تعارف الاستعمال ولعلّه كذلك ولا يبعد قول المستند هنا . ( 2 ) - فلا وجه لما قال في الحدائق : ( ليس الميتة مانعة لا مطلق الاستصحاب فانّه الظاهر من النهي ) وفيه منع ظاهر بعد الدقة في المرسلة .